يوسف بن حسن السيرافي
10
شرح أبيات سيبويه
الذي نبت فيه الرّخامىّ ، والحقل : القراح « 1 » ، والتعريج : أن يعطفوا إلى الموضع ويقفوا فيه ، وأنى : حان ، أي قد حان لهما أن يبليا « 2 » ، والطلل : ما شخص من آثار الدار ، وعفا : درس ، ومعنى عرّس : نزل ليلا في المكان بعد ما سار أكثر الليل . وقوله : أمن دمنتين ، يريد : أمن أجل دمنتين ؟ و ( من ) في صلة فعل محذوف كأنه قال : أتحزن أو أتجزع من أجل دمنتين رأيتهما فتذكرت من كان يحل بهما ؟ ! والضمير المجرور في ( ربعيهما ) يعود إلى الدمنتين ، والصفا ، الجبل في هذا الموضع ، وجارتاه : حجران يجعلان تحت القدر وهما الأثفبّتان ، وتسند القدر إلى الجبل ، فيقوم الجبل « 3 » مقام حجر ثالث فيكون تحت القدر ، والربع : الدار . يريد : أقامت الأثفيّتان اللتان تقربان من الجبل في ربع الدمنة . والذي يوجبه معنى الشعر ، أنه ليس يعني أثفيّتين اثنتين ، لأنه ذكر دمنتين ثم قال : أقامت على ربعيهما ، وليس أنّ في الربعين أثفيّتين في كل ربع أثفيّة ؛ وإنما يريد أن في كل ربع « 4 » من هذين أثفيّتين . والأعالي : أعالي الأثافي « 5 » . يريد : أن أعالي الأثافي أقمن شديدة الحمرة ،
--> ( 1 ) هو المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر ، كذا فسر البغدادي أيضا . ومنه الماء القراح الذي لا يشوبه شيء . انظر الصحاح ( قرح ) 1 / 396 ( 2 ) جاء في الخزانة ( 2 / 198 ) أن اللام في « لبلاهما » زائدة . أي قد حان بلاهما . ( 3 ) والجبل هو المقصود بثالثة الأثافي في أساليبهم . ( 4 ) ساقطة في المطبوع . ( 5 ) بتشديد الياء وتخفيفها .